التفسير البسيط (صفحة 6802)

وكسره وألقاه على الطريق. وقال محمد بن إسحاق (?) ومجاهد (?): إن جدته خبأت في ثيابه منطقة كانت لإسحاق يتوارثونها بالكبر لتملكه بالسرق محبة لمقامه عندها.

قال ابن الأنباري (?): وهو في هذه (كلها غير سارق في الحقيقة لكنه أتى) (?) ما يشبه السرق، فوصفه إخوته بذلك عند الغضب على جهة التشبيه والتمثيل، [وقد يوصف بالشيء على جهة التمثيل] (?)، ولا يراد به الحقيقة، كما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "كذب إبراهيم ثلاث كذبات" (?). تأويله: قال قولًا يشبه الكذب في الظاهر، وهو صدق عند البحث.

وقوله تعالى: {فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ} قال الفراء (?): أسر الكلمة أي: أضمرها في نفسه ولم يظهرها.

قال ابن الأنباري (?): والكلمة التي أسرها في نفسه: أنتم شرٌّ مكانًا، وزاد من عنده: فأسرّ جوابَ الكلمة التي تكلّموا بها، وتلخيصه وأمرّ جوابها في نفسه فحذف المضاف.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015