قال أبو إسحاق (?): جزاؤه ابتداء، و (من وجد في رحله) الخبر والمعنى: حزاء السارق الإنسان الموجود في رحله المسروق، ويكون قوله {فَهُوَ جَزَاؤُهُ} زيادة في الإبانة [كما تقول: جزاء السارق القطع فهو جزاؤه، فتذكر (فهو جزاؤه) زيادة في الإبانة] (?).
قال: ويجوز أن يكون قوله: {مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ} جملة في موضع خبر الابتداء والعائد منها إلى الابتداء جزاؤه التي بعد، فهو كأنه قيل: قالوا جزاؤه من وجد في رحله، فهو هو، أي: فهو الجزاء، وهو كناية عن السارق، أي فالسارق جزاؤه، ولكن الإظهار كان أحسن هاهنا لئلا (?) يقع في الكلام لبس، ولئلا يتوهم أن (هو) إذا (?) عادت ثانية فليست براجعة على الجزاء، والعرب إذا فَخَّمتْ (?) أمرًا جعلت العائد عليه إعادة لفظه بعينه.
أنشد النحويون (?):