تضحك الضبع من دماء سليم ... إذ رأتها على الحداب تمور
قال الكميت:
وأضحكت الضباع سيوف سعد ... بقتلى ما دفن ولا ورينا
وقال أبو عمرو (?):
سمعت أبا موسى الحامض (?) قال: سُئل ثعلب عن قوله {فَضَحِكَتْ} أي: حاضت، وقيل: إنه جاء في الخبر، فقال ثعلب: ليس في كلام العرب، والتفسير مسلم لأهل التفسير، فقيل له: فأنت أنشدتنا:
تضحك "الضبع" لقتلى هذيل
فقال ثعلب: تضحك هاهنا تكشر، وذلك أن الذئب ينازعها على القتلى فتكشر في وجهه وعيدًا، فيتركها ويمر.
وقوله تعالى: {فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ}، قال المفسرون (?): كان إبراهيم قد ولد له من هاجر إسماعيل وكبر وشب، فتمنت سارة أن يكون لها ابن، وأيست من ذلك لكبر سنها، فبشرت على كبر السن بولد يكون نبيًا، ويلد نبيًا وهو قوله: {وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ}.