الله تعالى: {لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ} والمراد لفظ الإذن لا حقيقته (?)، وقال مقاتل: وحيًا إلى قلوبهم (?)، يعني أن الله ألهمهم أسباب الخذلان، وأوحى إلى قلوبهم: {اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ} ويجوز أن يكون بعضهم قال لبعض (?).
وقوله تعالى: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ} الآية، قال ابن زيد: هذا تسلية للنبي - صلى الله عليه وسلم - عن حزنه على تخلف من تخلف عنه من المنافقين فقال: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} (?)، وقال الزجاج: أعلم الله تعالى لم كره خروجهم بقوله: {لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ} الآية (?)، قال ابن عباس: لو خرجوا معكم (?).
وقوله تعالى: {مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا} الخبال: الفساد والشر في كل شيء (?)، وهو مما ذكرناه في سورة آل عمران [118]، والمراد بالخبال هاهنا: الاضطراب في الرأي، وذلك (?) بتزيين أمر لفريق وتقبيحه عند فريق ليختلفوا فتفترق كلمتهم ولا تنتظم، يقول: لو خرجوا لأفسدوا عليكم أمركم، هذا معنى قول المفسرين (?).