والاضطراب حتى زهد في الجهاد، واستأذن في المقام بما لا يجوز من الاعتذار، وقال أبو إسحاق: أعلم الله -جل وعز- أن من ارتاب وشك في الله وفي البعث فهو كافر (?).
46 - وقوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً}، قال ابن عباس: يريد: من الزاد والماء وما يركبون؛ لأن سفرهم بعيد، وفي زمان شديد (?)، وقال الزجاج: فتركهم العدة دليل على إرادتهم التخلف (?)، وقال غيره: هذا إشارة إلى أنهم كانوا مياسير قادرين على أخذ العدة لو أرادوا الخروج إلى الجهاد (?).
وقوله تعالى: {وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ} الانبعاث: الانطلاق في الأمر، يقال: بعثت (?) البعير فانبعث، وبعثته لأمر كذا فانبعث: أي نفذ فيه (?)، ومنه الحديث في عقر الناقة: "فانبعث لها رجل عارم (?) " (?).