التفسير البسيط (صفحة 5875)

العلم من الجميع إلى أنه (?) لا يقع الذم في مثل هذا إلا على من يستأذن (?) في ترك الجهاد والقعود عنه، ومثله قوله: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} [النساء:127] فهذا أيضًا ظاهره أنهم يرغبون في نكاحهن والمعنى على خلافه؛ لأن هذا ورد في عضل الولي (?) عن التزويج وامتناعه من أن يتزوجها، والعرب تقول: رغبت أن أفعل كذا بمعنى: عن أن أفعله، ورغبت أن أفعله [بمعنى في أن أفعله] (?) ولا يعرف ذلك إلا بالاعتبار بمكانه (?) الذي وقع به، والقصة التي حدث فيها، من ذلك قول الخنساء:

يا صخر ورّاد ماء قد تناذره .... أهل الموارد ما في ورده عار (?)

ظاهر قولها: ما (?) في ورده عار، أن معناه [: ما على من ورده عار] (?) ومعناه في الباطن: ما في ترك ورده مخافة عار؛ لأنها عنت: ماء ورده في موضع مخوف يتناذره الناس ويتحامونه، تقول: فهو يرد هذا الماء لشجاعته وجرأته، وإن ترك ورده تارك لم يكن عليه عار لهول ما فيه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015