أَنْ يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] الآية، وكما قال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} [الجمعة: 11] (?).
وقوله تعالى: {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا}، قال ابن عباس: يريد: وقواه بجنود لم تروها (?)، يريد: الملائكة يدعون الله له (?)، وقال الزجاج: أيده بملائكة يصرفون وجوه الكفار وأبصارهم عن أن يروه (?)، وقال غيره: يعني ما كان من تقوية الملائكة لقلبه بالبشارة بالنصر من ربه، ومن إلقاء اليأس في قلوب المشركين حتى انصرفوا خائبين (?)، وهذه الأقوال على أن هذا التأييد بالملائكة كان في الغار، والكلام في الكناية في قوله: (وأيده) كالكلام في الكناية في (عليه) غير أنه لا يجوز أن تكون الهاء في (وأيده) عائدة على أبي بكر خاصة؛ لأن المؤيد بالجنود هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والاختيار أن تكون الكناية الأولى راجعة على أبي بكر، والثانية راجعة على النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال الكلبي: وأيده بجنود لم تروها أي: قواه وأعانه بالملائكة يوم بدر (?)، ونحو هذا قال مجاهد، قال: ذكر الله ما كان في أول شأنه (?)،