وقال المفسرون: قال أبو بكر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما خاف (?) الطلب: يا رسول الله: إن قتلتُ فأنا رجل واحد، وإن قتلت هلكت الأمة، وكان حزنه شفقة (?) على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وخوفًا أن يُطِّلَع عليه (?)، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تحزن إن الله معنا" (?)، قال الزجاج: لما أصبح المشركون اجتازوا بالغار فبكى أبو بكر، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "ما يبكيك؟ " فقال: أخاف أن تقتل فلا يعبد الله بعد اليوم، فقال له رسول الله -صلى الله عليه وسلم: "لا تحزن إن الله معنا" أي إن الله -عز وجل- يمنعهم منا وينصرنا، قال: أهكذا يا رسول الله؟ قال: "نعم" فرقأ دمع أبي بكر وسكن (?)، وقال أبو بكر: قلتُ للنبي - صلى الله عليه وسلم - ونحن في الغار: لو [أن واحداً] (?) نظر إلى قدميه لأبصرنا، فقال: "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما" (?) فهذا معنى قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}.