وقوله تعالى: {اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ}، قال ابن عباس: يريد أحببتم المقام (?)، وقال الزجاج: معناه تثاقلتم إلى الإقامة بأرضكم، قال: ويجوز: اثاقلتم إلى شهوات الدنيا (?)، وهذا نحو قوله تعالى: {وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ} [الأعراف: 176] وقد مر.
واثاقلتم: أصله: تثاقلتم [ومعناه: تباطأتم] (?)، وهو نحو قوله: {فَادَّارَأْتُمْ} [البقرة: 72] و {اطَّيَّرْنَا} [النمل: 47] وقد مرّ.
وقوله تعالى: {أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ}، قال ابن عباس: يريد: قدّمتم الدنيا على الآخرة (?) يريد بالآخرة الجنّة، قال الزجاج: "أي رضيتم بنعيم الحياة الدنيا من نعيم الآخرة، وقال أبو علي الفارسي: المعنى (?): أرضيتم بالحياة الدنيا بدلاً من الآخرة، كما قال تعالى: {وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً فِي الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ} (?) أي بدلاً منكم (?).
قال الراعي: