وقال أهل المعاني: "عاداهم الله" (?)، فعبر عن هذا بالمقاتلة لما بين المقاتلين (?) من العداوة، وقال ابن الأنباري: "وهذا تعليم لنا الدعاء عليهم، معناه: قولوا إذا دعوتهم عليهم: قاتلهم الله، أي لعنهم الله" (?)، كذا قال المفسرون في: {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ}، والمقاتلة أصلها من المقتول أُخبر عن الله بها كانت بمعنى اللعنة؛ لأن من لعنه الله فهو بمنزلة المقتول الهالك.
وقوله تعالى: {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} الإفك: الصرف، يقال: أُفك الرجل عن الخير أي قلب وصرف، ورجل مأفوك: أي مصروف عن الخير، يقول: كيف يصدون ويصرفون عن الحق بعد وضوح الدليل حتى يجعلوا لله الولد (?)؟! وهذا التعجب (?) إنما هو راجع إلى الخلق، والله لا يتعجب من شيء (?)، ولكن هذا الخطاب على عادة العرب في مخاطباتهم، والله تعالى