" شاهت الوجوه"، فما زال أمرهم مدبرًا، وحدهم كليلًا حتى هزمهم الله، ولم يبق منهم أحدٌ يومئذٍ إلا وامتلأت عيناه من ذلك التراب" (?).
26 - فذلك قوله: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} السكينة: ما يسكن إليه القلب والنفس، قال الليث: "السكينة: الوداعة والوقار" (?)، وقيل (?): السكينة: الأمنة والطمأنينة" (?)، وهي المراد ههنا؛ لأن الرعب يوجب الاضطراب والهزيمة، وضده الأمنة التي توجب الطمأنينة والوقار، قال ابن عباس: {ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ}: يريد رحمته"، يعني أن تلك السكينة إنما أنزلت عليهم من رحمة الله.
وقوله تعالى: {وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا} قال (?): يريد الملائكة" وقال