التفسير البسيط (صفحة 4680)

ولا يريدون به التشبيه، كقولهم: أنا أكرم مثلك. أي: أنا أكرمك، وعلى هذا يتوجه قوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ [مِنَ النَّعَمِ]} (?) [المائدة: 95] فيمن أضاف (?)؛ لأن معناه: فجزاء ما قتل، لا جزاء مثله.

ومن هذا قل (?) في قوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] ليس كهو شيء (?)، والتقدير في الآية: أفمن جعلنا له نورًا (?) يمشي به كمن هو في الظلمات، والمِثْل والمَثل (?) واحد.

ويجوز أن يكون المعنى: كمن مثله الذي هو شبه له في الظلمات، وإذا كان مثله في الظلمات كان هو أيضًا فيها، فأخبر عن مثله، أي: شبهه، والمراد به: الكافر لا شبيهه، وهذان القولان معنى ما ذكره أبو علي (?) في هذه الآية، وقال غيره من النحويين (?): (معنى الآية: كمن في الظلمات، وزيد المثل لأنه يفيد أنه يُضرب به المثل في ذلك). وقال بعضهم: (التقدير كمن مثله مثل من في الظلمات، أي: كمن لو شبه بشيء كان شبيهه من في

طور بواسطة نورين ميديا © 2015