التفسير البسيط (صفحة 4641)

وقوله تعالى: {مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} قال الزجاج (?): (أعلم الله جل وعز أنهم لا يؤمنون، وهو كإعلام نوح في قوله تعالى: {أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ} [هود: 36]، قال عكرمة (?): (هذا في أهل الشقاء)، وقال ابن جريج (?): (نزلت هذه الآية في المستهزئين الذين ذكروا في سورة الحجر) (?).

قال ابن عباس في هذه الآية: (أخبر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بما سبق في علمه وقضائه وقدره من الشقوة عليهم، ليعزى رسوله ويصبره، وذلك أن حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتد حين كذّبه قومه، وكفروا بالله، وصاروا إلى العذاب، ولهذا قال الله تعالى له: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ} [الكهف: 6] (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015