التفسير البسيط (صفحة 4622)

وقوله تعالى: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} قال المفسرون (?). (يعني: كما زينا لهؤلاء المشركين عبادة الأصنام والأوثان وطاعة الشيطان بالحرمان والخِذلان {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} من الخير والشر والطاعة والمعصية)، قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: زينت لأوليائي وأهل طاعتي محبتي وعبادتي، وزينت لأعدائي وأهل معصيتي كفر نعمتي وخذلتهم حتى أشركوا) (?)، قال الزجاج: (وهذا هو القول، لأنه بمنزلة (?): {وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 93]، والدليل على هذا قوله تعالى: {أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [فاطر: 8] (?).

وهذه الآية بتفسير هؤلاء دليل على تكذيب القدرية (?) حيث قالوا: لا يحسن من الله خلق الكفر وتزيينه (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015