وقوله تعالى: {ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ} قال ابن عباس: (يريد: الذي قدر الأقوات في كل زمان وما يصلح فيه) (?)، وقال المفسرون: (يعني: {الْعَزِيزِ}: في ملكه يصنع ما أراد، {الْعَلِيمِ}: بما قدر من خلقهما) (?).
98 - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ} قال ابن عباس: (يريد: آدم) (?)، {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} قال ابن الأنباري: (أي: أراد: فلكم مستقر ومستودع، وبهذا الإضمار يحسن اتصال هذا الكلام بما قبله وحسن الإضمار؛ لأن الفاء يغلب على ما بعدها الاتصال بما يسبقها، فحذف ما يحذف بعد الفاء؛ إنما هو لدلالة الذي قبلها عليه للمواصلة، كقول العرب: إن تزرني فمحسن، وإن قصدتني فبار، وهم يريدون: فأنت بار، فيحذفون لوضوح المعنى) (?).
وأما تفسير: المستقر والمستودع، فقال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: مستقر في الأرحام ومستودع في الأصلاب) (?)، وهذا التفسير على القراءتين (?) في المستقر، وقال في رواية سعيد بن جبير: (المستقر ما في