التفسير البسيط (صفحة 4584)

وهو قول أبي عبيدة (?) والمبرد (?) ذكرا ذلك في قوله تعالى: ([الشَّمْسُ] (?) وَالقَمَرُ بِحُسْبَانٍ) [الرحمن:5]، ومن جعل الحسبان مصدرًا جعله كالرجحان والنقصان (?).

فأما نصب {الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} فقال أبو إسحاق: (النصب على تأويل وجعل الشمس والقمر؛ لأن في {جَاعِلٌ} معنى جعل، وبه نصبت {سَكَنًا}، كما تقول: هو معطي زيدٍ درهمًا، فنصب الدرهم محمول على تأويل أعطى) (?)، ونحو هذا قال أبو علي (?). وقال الفراء: (الليل في قوله (وَجَاعِلُ الَّليْلِ) في موضع نصب في المعنى فرُد {الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ} على معناه لما فرّق بقوله {سَكَنًا}، فإذا لم تفرق بينهما بشيء آثروا الخفض، وقد يجوز أن ينصب وإن لم يحل بينهما بشيء) (?)، وأنشد:

بَيْنَا نَحْنُ ننظره أَتَانَا ... مُعَلّقَ شِكوة وزِنَادَ رَاعِ (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015