التفسير البسيط (صفحة 4563)

أَنْفُسَكُمُ} وجهين: أحدهما، قال: (جائز أن يكون كما تقول للذي تعذبه: لأزهقن نفسك ولأخرجن نفسك، فهم يقولون: {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} على هذا المعنى) (?)، ومعنى هذا الكلام أن قول القائل إذا أراد تعذيب إنسان [يقول] (?): لأخرجن نفسك، معناه: لأذيقنك العذاب، ولأعذبنك أشد العذاب، كذلك قول الملائكة لهم {أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ} معناه: ذوقوا العذاب، وليس المراد من هذا أمرهم بإخراج أنفسهم؛ لأن أرواحهم ليسوا [هم] (?) مخرجيها حتى يؤمروا بإخراجها، وإنما [مخرجها] (?) ملك الموت وأعوانه، وقال بعض أهل المعاني: (هذا تغليظ لحالهم أي: أنهم بمنزلة من تولى إزهاق نفسه إكراهًا له، وهو أغلظ عليه، فلذلك يؤمرون بإخراج أنفسهم) (?).

وأما أهل التفسير فإنهم يقولون في هذا: (إن نفس المؤمن [تنشط] (?) في الخروج للقاء ربه، ونفس الكافر [تكره] (?) ذلك، ويشق عليها الخروج؛ لأنها [تصير] (?) إلى أشد العذاب (?) كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أراد لقاء الله أراد الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015