وقال ابن جريج: (لم يختلفوا في أن الظلم هاهنا الشرك) (?)، وهذه الآية دليل أن من مات لا يشرك بالله وجب أن يكون عاقبته الأمن من النار (?).
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} قال ابن عباس: (يريد: من العذاب، {وَهُمْ مُهْتَدُونَ} يريد: أرشدوا إلى دين الله) (?).
83 - قوله تعالى: {وَتِلْكَ حُجَّتُنَا} الآية، أشار إلى ما جرى بينه وبين قومه من المجادلة وإلزامه إياهم الحجة حتى أفحمهم بها. قال الفراء: (وذلك أنهم قالوا له: أما تخاف أن تخبلك آلهتنا لسبك إياها؟ فقال لهم: [أفلا] (?) تخافون أنتم ذلك منها إذ سويتم بين الصغير والكبير أن يغضب الكبير إذا سويتم به الصغير؟ ثم قال لهم: أمن يعبد إلهًا واحداً أحق أن يأمن أمّن يعبد آلهة شتّى؟ فقالوا: من يعبد إلهًا واحداً. فقضوا على أنفسهم، فذلك.