فإن قال قائل: لله الملك في كل يوم وقوله الحق في كل وقت، فلم خص {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ}؟ والجواب: أنه اليوم الذي لا يظهر فيه من أحد نفع لأحد ولا ضر، فكان كما قال الله تعالى: {وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)} [الانفطار: 19] والأمر في كل وقت لله عز وجل؛ ذكر هذا كله أبو إسحاق (?). وأما الصور فقال الفراء والزجاج: (يقال: إن الصور قرن ينفخ فيه، ويقال: الصور جمع سورة ينفخ في صور الموتى -والله أعلم-) (?)، قال الزجاج: (وكلاهما جائز، وأثبتهما في الحديث والرواية أن الصور قرن) (?).
وقال أبو عبيدة: (الصور جمع سورة مثل سورة البناء وسور) (?).
وأخبرني أبو الفضل العروضي قراءة وسعيد بن العباس القرشي كتابة قالا: أنبأنا الأزهري قال: عن أبي الهيثم أنه قال: اعترض قوم فأنكروا (?)