الفعل) (?)، فعنده كأن التقدير: وبأن أقيموا ثم حذفت الجارّة، وهو قريب من قول الفراء.
73 - قوله تعالى: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ} أي: بكمال قدرته وشمول علمه وإتقان صنعه (?)، وكل ذلك حق (?)، وذكرنا وجهين آخرين في قوله تعالى: {مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلَّا بِالْحَقِّ} في سورة يونس [5].
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ يَقُولُ} ذكر الزجاج في نصب {يَوْمَ} أوجهًا: (أحدها: أن يكون منسوقًا على الهاء في قوله: {وَاتَّقُوهُ} [الأنعام: 72] في الآية الأولى، كما قال تعالى: {وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي} [البقرة: 48] والثاني (?): أن يكون منصوبًا بإضمار: واذكر. قال: ويدل على هذا قوله بعده: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ} [الأنعام: 74] والمعنى: اذكر {يَوْمَ يَقُولُ}، واذكر {إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ}، والوجه الثالث: أن يكون معطوفًا على {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}، والمعنى: وخلق {وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ}، ويكون هذا إخبارًا عن وقوعه وكونه؛ لأن ما أنبأ الله تعالى بكونه فهو واقع لا محالة، فجاز أن يقال: المعنى وخلق يوم يقول. وإن لم يأت يوم القيامة) (?).