كان يدعو أباه إلى الكفر وأبوه يدعوه إلى الإِسلام) (?) فقوله: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} يريد: عبد الرحمن بن أبي بكر، قال الكلبي: (استفزّته الشياطين فعمل بالمعاصي {حَيْرَانَ}: ضال عن الهدى {لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} يعني أبويه وأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -) (?).
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} هذا جواب لعبد الرحمن حين دعا أباه إلى دين آبائه، قال ابن عباس في رواية عطاء: (وأبو بكر يقول: أَتبع ديني، ويخبره أن دين الله الهدى الذي هو عليه) (?).
قال أهل المعاني: (الآية من أولها إلى قوله {اَئتِنَا} إنكار على من دعا إلى الضلال وعبادة الأصنام، من آمن بالله وسلك طريق الهدى، وتشبيه حاله لو أجاب داعي الضلال بتشبيه حال التائه بسلوكه غير المحجة).
وقوله بعد هذا: {قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى} رد على من دعا إلى عبادة الأصنام، وكأنه بمنزلة: لا تفعل (?) ذلك؛ لأن {هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى}