التفسير البسيط (صفحة 4495)

وقوله تعالى: {كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ} اختلف أهل اللغة في معنى (?) {اسْتَهْوَتْهُ} فقال الزجاج: (أي: كالذي زينت له الشياطين هواه) (?)، فعلى هذا معنى الاستهواء: الدعاء إلى الأمر بالهوى من هوى النفس. وقال أبو عبيدة (?): ({اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ} استمالته).

وقال الليث (?): (يقال للمستهام الذي يستهيمه الجن: استهوته الشياطين، فهو حيران هائم).

وقال غيره: ({اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ} بمعنى استغوته ودعته إلى الضلال واستتبعته (?)، فهوى، أي: أسرع، والعرب تقول: استهوى فلان فلانًا، واستغواه، إذا دعاه إلى الغي، وهو من قولهم: هوى يهوي إلى الشيء إذا أراده وأسرع إليه (?)، ومنه قوله تعالى: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} [إبراهيم: 37] أي: تنزع إليهم وتقعدهم) (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015