الكلام عند قوله {وَلَا يَابِسٍ} ثم استأنف خبراً آخر بقوله تعالى: {إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} بمعنى: وهو {فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} أيضًا؛ لأنك لو جعلت قوله {إِلَّا فِي كِتَابٍ} متصلًا بالكلام الأول فسد المعنى)، وبيان فساده (?) في فصل طويل ذكرناه في سورة يونس في قوله: {وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (?) [يونس: 61]، [ومعنى قوله {فِي كِتَابٍ مُبِينٍ} (?)] قال أبو إسحاق: (يجوز أن يكون الله عز وجل أثبت ذلك في كتاب من قبل أن يخلق كما قال جل وعز: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا} [الحديد: 22]، فأعلم جل وعز أنه قد أثبت ما خلق من قبل خلقه) (?).
قال ابن الأنباري وغيره (?): (وفائدة كتب الله ذلك في اللوح