التفسير البسيط (صفحة 4456)

56

في هذه القراءة للخطاب أي: {وَلِتَسْتَبِينَ} أيها المخاطب (?).

قال أهل المعاني: (وخص {سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} بالذكر، والمعنى: {سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} وسبيل المؤمنين فحذف؛ لأن ذكر أحد القبيلين يدل على الآخر، كقوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} [النحل: 81] ولم يذكر البرد لدلالة الفحوى عليه. وهذا قول الزجاج (?) وأبي علي (?).

ودل كلام الزجاج على وجه آخر وهو: (أن يكون سبيل المؤمنين مضمنا به الكلام؛ لأن {سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} إذا بانت فقد بانت معها سبيل المؤمنين كما تقول: زيد ضاربٌ، تضمن هذا الكلام ذكر المضروب) (?). قال ابن عباس: ({وَلِتَسْتَبِينَ} يا محمد {سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ} يريد: ما جعلوا لله في الدنيا من الشرك وما بيّنت من سبيلهم يوم القيامة ومصيرهم إلى الخزي) (?).

56 - قوله تعالى: {قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} يعني: الأصنام، ومعنى {تَدْعُونَ}: تعبدون، ويجوز أن يكون المعنى: تدعونهم (?) في مهمّات أموركم على معنى العبادة، ومعنى {مِنْ} في قوله

طور بواسطة نورين ميديا © 2015