التفسير البسيط (صفحة 4454)

55

وقال أبو علي: (أما كسر إن في قوله تعالى: {فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فلأن ما بعد الفاء حكمه الابتداء، ومن ثم حمل قوله تعالى: {وَمَنْ عَادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ} [المائدة: 95]، على إرادة المبتدأ بعد الفاء وحذفه، وقرأ نافع الأولى بالفتح والثانية بالكسر أبدل الأولى من الرحمة واستأنف ما بعد الفاء) (?). قال الفراء: (والكسر بعد الفاء حسن؛ لأنه يحسن في موضع إن بعد الفاء هو ألا ترى أنه لو قيل: {ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ} فهو {غَفُورٌ رَحِيمٌ} لكان صوابًا، فإذا حسن دخول هو حسن الكسر) (?).

55 - قوله تعالى: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ} الآية، يقول: وكما فصلنا لك في هذه السورة دلائلنا وأعلامنا على المشركين كذلك نميّز ونبيّن لك حجتنا وأدلتنا في كل حق ينكره أهل الباطل (?)، ومعنى التفصيل (?): التمييز للبيان، ولهذا فسر بالتبيين وهو قول ابن عباس (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015