ولا يحمل الرمح إلا في طرف الصف أو في الصف الأول لئلا يؤذي به من أمامه (?)، ولا حرج على المريض، وفي حالة المطر إن وضعوا أسلحتهم طلبًا للتخفيف، وفي المطر إنما يتعذر حمل السلاح؛ لأنه يصيبه بلل المطر فيسود بالطبع، وأيضاً فإن من الأسلحة ما يكون مبطنًا فيثقل على لابسه إذا ابتل بالماء (?).
قال الشافعي: "وإن كانت صلاة المغرب فصلى ركعتين بالطائفة الأولى، ثم ثبت قائمًا، وأتموا لأنفسهم، فحسن، وإن ثبت جالسًا في التشهد الأول، وأتموا لأنفسهم، فجائز" (?). قال: "وإن كانت صلاة حضر فلينتظر جالسًا في الثانية أو قائمًا في الثالثة" (?).
وقوله تعالى: {وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} قال أبو علي الجرجاني: في قوله: {وَخُذُوا حِذْرَكُمْ} إطلاق، له أن يأتي بصلاة الخوف على جهة يكون بها حاذرًا، غير مغفلٍ للحذر؛ بحسب ما يكون حالهم مع العدو. والذي نزل به الكتاب كان وجه الحذر؛ لأن العدو يومئذ (....) (?) كان مستقبل القبلة