والظاهر من هذا الكلام أن عليًا - رضي الله عنه - رأى الفُرقة من غير رضا الزوج، ولذلك قال: كذبت، ولم يقل: فلا أبعث الحكمين حتى ترضى.
وإذا تعذر تنفيذ العقد بأحكامه فالوجه رفعه، وهذا هو الظاهر الصحيح من مذهب الشافعي -رحمه الله- الذي نص عليه في كتاب الطلاق من أحكام القرآن (?)، وهو اختيار المزني (?) (?).
وقال الحسن: الحكمان يحكمان في الاجتماع ولا يحكمان في الفرقة إلا بأمرهما (?). وهذا أحد قولي الشافعي، وقد نص عليه في "المُختصر"، وقال: لا بد من توكيل الزوج في الطلاق؛ لأنّ الطلاق إلى الأزواج (?).
قال الزجاج: وحقيقة أمر الحكمين أنهما (?) يقصدان الإصلاح،