وكانت العرب في الجاهلية يعيبون الزنا العلانية، ولا يكادون يعيبون اتخاذ الأخدان فجاء الله بالإسلام فهدم ذلك، وقال: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ} (?) [الأعراف: 33]، وقال: {مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ}.
وقال الشعبي: الزنا على نحوين خبيثين، أحدهما أخبث من الآخر، فأما الذي هو أخبثهما فالسفاح، وهو الفجور بمن أتاها، والثاني: اتخاذ الخدن، وهو الزنا في السر (?).
قال قتادة: ونهى الله عن نكاح المُسَافِحة وذات الخِدْن (?).
وقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ}. قرئ بالوجهين؛ فمن ضم الألف (?) فمعناه: أُحصنّ بالأزواج، على معنى: تَزوجْن (?). قاله ابن عباس، وسعيد ابن جبير والحسن ومجاهد وقتادة (?).