فيكون منصوبًا بشيء مضمر قبله.
وقوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}. وقرئ: {وَأُحِلَّ} بضم الألف (?)، والفتح (?) أشبه بما قبله، لأن معنى {كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}: كتب الله عليكم كتابًا وأحلّ لكم فبناء الفتح للفاعل ههنا أحسن.
ومن بين (?) الفعل للمفعول به فقال: وأحل لكم، فهو في المعنى يؤول إلى الأول، وفي ذلك مراعاةُ مُشاكلةِ ما بعد بما قبل (?)، وهو قوله: {حُرِّمَت}، فلما كان التحريم مبنيًّا للمفعول به كذلك الإحلال.
وقوله تعالى: {مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} قال الفراء وغيره: يقول ما سوى ذلك، كقوله: {وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ} [البقرة: 91] يريد: سواه (?).
وقال الزجاج: ومعنى: {مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}: أي: ما بعد هذه النساء التي حُرّمت حلال (?).
وهذا الإحلال مخصوص بالسنة، وهو ما ذكرنا من تحريم تَزَوُّج المرأة على عمتها وعلى خالتها (?).
قال أبو إسحاق: لم يقل الله عز وجل: لا أحرم عليكم غير هؤلاء، وقال: