قال الأزهري: ودل قول الشاعر (?) أن الأب ليس بكلالة، وأن سائر الأولياء من العصبة بعد الولد كلالة، وهو قوله:
فإنَّ أبا المرءِ أحمَى له ... وَمولى الكَلالةِ لا يَغْضَبُ (?)
أراد أن أبا المرء أغضب له إذا ظُلم، وموالي الكلالة وهم الإخوة والأعمام وبنو الأعمام وسائر القرابات لا يغضبون للمرء غضب الأب (?).
وقوله تعالى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً} الكلالة في هذه الآية الميت، وهو الموروث، والمراد به الأخ للأم إذا مات. ويورث ههنا من: وُرِثَ يُورث، لا من: أُورِثَ يُورَث (?).
وانتصب كلالة من وجهين: أحدهما: أنه خبر كان (?).
والثاني: على الحال. المعنى يورث في حالٍ مكللةٍ نسب ورثته، أي لا ولد له ولا والد. وهذا الوجه هو الاختيار، وهو قول الزجاج، والكلالة مصدر وقع موقع الحال، تقديره: يورث متكلل النسب (?).
وقوله تعالى: {وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ} إن قيل: قد سبق ذكر الرجل والمرأة