التفسير البسيط (صفحة 3206)

يُحْزِنُنِي) بضم الياء.

وقال الخليل (?): إذا أردت تغيير (?) (حَزِنَ)، قلت: (أحزنته). فهذا قولُ مَن سَوَّى بينهما، وجعلهما لُغَتَيْن. وهو حُجَّةٌ لِقِرَاءةِ نافع.

وروى أبو عُبَيد، عن أبي زيد، قال (?): لا يقولون: (حَزَنه الأمرُ). ويقولون: (يَحْزُنُه). فإذا صاروا (?) على (8) الماضي، قالوا: [أحْزَنَهُ] (?).

يستعمل الماضي مِنَ الرُّبَاعي، والمضارع مِنَ الثلاثي. وهذا شاذٌّ؛ لأنه استعمل (أحزَنَ)، وأهمل (يُحْزِن)، واستعمل (يَحْزُنُ)، وأهمل (حَزَنَ). فمن قرأ بقراءة العامَّة، فَحُجَّته: أنه أشهر اللغَتَيْنِ، وأكثرهما استعمالًا.

قال الأزهري (?): اللغة الجَيِّدة: (حَزَنَهُ، يَحْزُنُه)، على ما قرأ به أكثر القرّاء.

وحجّة نافع: قولُ مَن زَعم أنهما لُغَتَان، وما حكاه سيبويه (?) عن الخليل، أنَّك حيث قلت: (حَزَنْتُه)، لم تُرِدْ أن تقول: [جعلتُه حزينًا، كما

طور بواسطة نورين ميديا © 2015