وقوله تعالى: {وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ}. قال أهل المعاني: يعني بـ (الأنفس): بني العم. والعرب لا تستنكر أن تخبر عن ابن العم بأنه نفسُ ابن عمِّهِ، وقد قال الله تعالى: {وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ} (?)؛ أراد: إخوانكم من الدين (?)، فأجرى (?) الأخوَّةَ في (?) الدين، مجرى الأخوَّةِ في (?) القرابةِ (?). وإذا (?) وقعت النفس على البعيد في النسب، كان أجدر أن تقع على القريب في النسب والدين؛ وإنَّما قلنا هذا؛ لأن المتكلم لا يقول ادعوا فلانا وفلانا ونفسي؛ لأنه يكون حاضرًا.