وقوله تعالى: {وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ} قال أبو إسحاق (?): أي: لم أُحلَ لكم شيئًا بغير برهان، فهو حقيق (?) عليكم اتِّباعي؛ لأنَّني أتيتكم (?) ببرهان، وتحليل طيِّباتٍ كانت (?) حُرِّمَتْ عليكم.
وإنَّما وحَّد (?) الآية، وكان قد أتاهم بآيات؛ لأنها كلُّها جنسٌ واحدٌ في الدلالة على رسالته.
51 - وقوله تعالى: {هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ}. أي: طريق من طرق الدين مستوي. ومضى الكلام في معنى (الصراط المستقيم) (?).
52 - قوله تعالى: {فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ}. معنى (الإحْساس) في اللغة: وُجودُ الشيء بالحاسة، من جهة المُلابَسة. هذا أصله ثم يختلف في الفرع، والأصل واحد (?).
قال الفرَّاء (?): معنى {أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ} (?)؛ أي: وجد.