إذ (?) كانت لا تصف كلَّ صِدِّيق بـ (المسيح)، ولعل كان هذا مستعملاً (?) في بعض الأوقات في وصف الصدِّيقين، فدَرَسَ مع ما دَرَسَ من الكلام؛ لأن الكسائي قال (?): قد درس من كلام العرب شيء كثير. ثمَّ فسَّر المسيح وبيَّنه من هو، فقال: {عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}. معنى (الوجيه): ذو الجاه والشرف والقدْر، يقال: (وجُهَ الرجلُ، يَوْجُهُ، وَجاهةً)، فـ (هو وَجِيْهٌ): إذا صارت له منزلة رفيعة عند السلطان والناس (?).
وقال بعض أهل اللغة (?): الوجيه: الكريم، عند من لا يسأله؛ لأنه لا يردُّه لكرم (?) وجهه عنده (?)، خلاف من يبذل وجهه للمسألة (?)، فيرده (?).
قال الزجَّاج (?): {وَجِيهًا}، منصوب على الحال، المعنى: إنَّ الله