وذَكر (?) زكريا عليه السلام عُقْرَ زوجته مع كِبَر نفسه؛ لزيادة ترجيحٍ في الاستبعاد، فلمَّا استفهم عن (?) كيفيَّة حال الولادة؛ قيل له: {كَذَلِكَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ}؛ أي: مثل ذلك من الأمر، وهو: هبة الله الولدَ على الكِبَر، يفعل الله (?) الذي يشاؤه، فسبحان من لا يعجزه شيء.
41 - قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً} قال المفسرون: إنَّ زكريا عليه السلام لمَّا بُشِّر بالولد، سأل الله تعالى علامةً يعرف بها وقت حمل امرأته؛ ليزيد في العبادة؛ شكراً (?) على هبة الولد (?)، فقال الله تعالى: {آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا}. أي (?): علامة ذلك أن تمسك (?) لسانك عن الكلام، وأنت صحيح سَوِيٌ، لأنه قال في موضع آخر: {أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا} [مريم: 10]؛ أي: وأنت سَوِي.