التفسير البسيط (صفحة 2586)

لم يكن من نسلهم. وهذا القول يُحكى معناه عن أبي رَوْق (?).

وقوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}. قال عطاء عن ابن عباس (?): هذا مخاطبة لليهود الذين قالوا: نحن أبناءُ الله وأحبَّاؤه، وأبناء (?) الأنبياء الذين اصطفاهم. فأنزل فيهم قوله: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ}، الآيات إلى قوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}، ويريد: {سَمِيعٌ} لقولكم الذي تقولون: إنكم من ولد إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ومن آل عمران. وإنَّما فضَّلت أولئك، ورفعتهم واصطفيتهم؛ بطاعتهم، ولو عصوني، لأنزلتهم منازل العاصين. {عَلِيمٌ} بما في قلوبكم من تكذيب محمد، وعصيانه، بعد إقراركم بالتوراة، وتصديقكم بما فيها من صفته.

وذكر أهل المعاني في هذا قولين آخرين:

أحدهما: أنَّ المعنى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لما تقوله (الذرية) المصطفاة {عَلِيمٌ} بما تضمره (?)؛ فلذلك فضلها على غيرها، لما في معلومه من استقامتها في فعلها وقولها (?).

القول الثاني: أنَّ هذه الآية تتصل بما بعدها، تقديرها: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ} لما تقوله امرأة عمران، {عَلِيُمٌ} بما تضمره، إذْ قالتْ: {رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ}

طور بواسطة نورين ميديا © 2015