التفسير البسيط (صفحة 2582)

قال أهل المعاني (?): هذا تمثيل المعلومِ بالمرئيِّ، والعرب تفعل ذلك، فإذا سمع السامع ذلك المعلوم، كان عنده بمنزلة ما يشاهده عَياناً؛ وذلك أن الصافي هو: النَّقيُّ من شائب الكَدَر فيما يُشاهَد. فمُثِّلَ به خُلُوص هؤلاء القوم من الدنس؛ لأنهم خلصوا كخلوص (?) الصافي من شائب الأدناس. وقيل في معنى (اصطفائه إيَّاهم)، قولان:

أحدهما: اصطفى دينهم على سائر الأديان؛ لأن دين الجماعة الإسلامُ، وقد قال الله عز وجل: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [آل عمران: 19]، وهذا اختيار الفرَّاء، قال (?): وهو من باب حذف المضاف، كقوله: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82].

القول الثاني: أنه اصطفاهم بالنبوَّة والرسالة، على عالمي زمانهم. وأراد بـ {آلَ إِبْرَاهِيمَ} إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015