قال الفرَّاء (?): {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ}: نهيٌ؛ فجُزم على ذلك. ولو رُفِع على الخبر كقراءة من قرأ: {لَا تُضَارَّ وَالِدَةٌ بِوَلَدِهَا} (?) [البقرة: 233] جازَ.
قال الزجَّاج (?): ويكون المعنى على الرفع: أنه من كان مؤمنًا، فلا بنبغي أنْ يتَّخذَ الكافرَ وَلِيًّا؛ لأن وَلِيَّ الكافرِ راضٍ بِكُفْرِهِ، فهو كافر، وقد ذكرنا معنى (الوليَّ) و (المولى) فيما تقدم.
ومعنى (الأولياء) ههنا: الأنصار، والأعوان، أو (?) الذين يوالونهم ويلاطفونهم بالمحبَّةِ والقُرْبَةِ.
وقوله تعالى: {مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}. (مِنْ) ههنا معناه: ابتداء الغاية،