ومثال آخر في قوله تعالى: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} الآية [البقرة: 46] قال: "وذكر أبو القاسم الزجاجي حقيقة الظن في اللغة، فقال: هو اعتقاد الشيء على طريقة التقدير والحدس فإن أصاب فيما ظن صار يقينا، وإن لم يصب كان مخطئا في تقديره، ولهذا ذكر أهل اللغة هذه اللفظة في باب الأضداد .. الخ" (?).
أفاد الواحدي في "البسيط" من كتب أبي جعفر النحاس في مواضع متعددة خصوصًا من كتاب "القطع والائتناف" (?)، وهو "الوقف والابتداء"، ومن أمثلة ذلك.
1 - قول الله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ تَقُومَ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ بِأَمْرِهِ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمْ دَعْوَةً مِنَ الْأَرْضِ إِذَا أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} [الروم: 25] قال الواحدي: "وقال النحاس: {إِذَا دَعَاكُم دَعوَةً} ليس بوقف؛ لأنه لم يأت بجواب "إذا" وجواب "إذا" على قول الخليل وسيبويه: {أَنْتُمْ تَخْرُجُونَ} أي: خرجتم.