تعدّ كتب أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري (?) من المصادر الرئيسة، وقد أفاد الواحدي منه كثيرا فكانت أقوال ابن الأنباري في "معاني القرآن" واللغة والنحو مصدرًا رئيسا من أهم مصادره في تفسيره، وكلامه ينال إعجاب الواحدي فيشيد به، أخذ عنه في المسائل النحوية واللغوية والقضايا التفسيرية وخصوصا فيما يتعلق بمشكل القرآن أو النكات والفوائد. نقل عنه كثيرا ولم أجد مما نسبه إليه في كتب ابن الأنباري التي وصلت إلينا سوى
نتف يسيرة في كتاب "الزاهر" (?). ولابن الأنباري كتاب في "المشكل في معاني القرآن" وصل فيه إلى {طه} أملاه في سنين كثيرة، و"رسالة المشكل" رفى فيها على ابن قتيبة وأبي حاتم السجستاني، ولم يصلا إلينا (?)، ولعل السبب في عدم وصول مثل هذه الكتب ما ذكره الخطيب البغدادي: من أنه كان يملي، ولم يكن يكتب (?).
ويترجح عندي أن الواحدي اعتمد على هذين الكتابين فيما أفاده عن ابن الأنباري، لأن أغلب ما نقل عنه يتعلق بمشكل القرآن، ولتصريحه بالرد