التفسير البسيط (صفحة 2273)

266

266 - قوله تعالى: {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ} الآية. الأكثرون من المفسرين على أن هذه الآية راجعة في المعنى إلى قوله: {لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى} وأن هذا تقريرُ مثلٍ للمراء في النفقة (?) (?)، وقال مجاهد: هذا مثل للمفرط في طاعة الله، المشتغل بملاذ الدنيا، يحصل في الآخرة على الحسرة العظمى (?).

وقال ابن عباس: هو مثل الذي يختم عمله بفساد، وكان يعمل عملًا صالحًا، فهو مثل للجنة المذكورة في الآية، ثم يبعث الله له الشيطان فيسيء في آخر عمره، ويتمادى في الإساءة حتى يموت على ذلك، فيكون الإعصار مثلصا لإساءته التي مات عليها (?).

وقوله تعالى: {وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ} عطف بماض على مستقبل، قال الفراء: وذلك يجوز (?) في يود؛ لأنها تتلقى مرّة بأن ومرة بلو، فجاز أن يقدر أحدهما مكان الآخر لاتفاق المعنى، كأنه قيل: أيود أحدكم لو كانت له جنة، وذلك أن (لو) و (أن) مضارعتان في المعنى، فتجاب أن بجواب لو، ولو بجواب أن، قال الله تعالى: {وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ} إلى قوله: {وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: 221] المعنى: وإن أعجبتكم، وقال: {وَلَئِنْ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015