(وكم) ههنا: استفهام عن مبلغ العدد الذي لبث، ومعناه: كم أقمت ومكثت هاهنا؟ (?).
قال: {لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ}، وذلك أن الله عز وجل أماته ضحى في أول النهار؟ وأحياه بعد مائة عام في آخر النهار قبل غيبوبة الشمس، فقال: {لَبِثْتُ يَوْمًا} وهو يرى أن الشمس قد غربت، ثم التفت فرأى بقيةً من الشمس، فقال: أو بعض يوم، جاء (?) بمعنى: بل بعض يوم؛ لأنه رجعَ عن قوله: {لَبِثْتُ يَوْمًا} (?).
{قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عَامٍ}. العام (?) -وجمعه أعوام-: حولٌ يأتي على شتوة وصيفة، قيل: إن أصله من العوم، الذي هو السِّباحة؛ لأن فيه سَبْحًا طويلًا لما يمكن من التصرف فيه (?).
{فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ} يعني: التين {وَشَرَابِكَ} يعني: العصير (?).
{لَمْ يَتَسَنَّهْ} قال ابن عباس في رواية عطاء: لم يتغير ولم ينتن بعد