والعرب تضمر (التي والذي ومن وما)، وتكتفي بصلاتها منها (?)، قال سلامةُ بنُ جَنْدَل (?):
والعادِياتُ أَسَابِيُّ الدِّماءِ بها ... كأنَّ أَعْناقَها أَنْصابُ تَرْجِيبِ (?)
يريد: والعاديات (?) التي. ومنه قوله عز وجل: {وَإِذَا رَأَيْتَ ثَمَّ رَأَيْتَ} [الإنسان: 20] أي: رأيت (?) ما ثم. وقال الشاعر في إضمار من:
كَذَبْتُم وبَيْتِ الله لا تَنْكِحُونَها ... بَني شَابَ قَرْنَاهَا تُصَرُّ وتُحْلَبُ (?)
على معنى: بني مَنْ شاب قرناها، وقال الله عز وجل: {وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ} [الصافات: 164]، أي: من له.
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} قال عطاء عن ابن عباس: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب إسلام أهل الكتاب من اليهود الذين حول المدينة، وكان يسأل الله ذلك سرًّا وعلانية (?).
فمعنى قوله: والله سميع، يريد: لدعائك يا محمد، عليم بحرصك