إلى الأرض، (وما خلفهم) يريد: ما في السموات (?).
وقوله تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ} يقال: أَحَاط بالشئ: إذا عَلِمَه، كأنه ما لم يَعْلَمْه عازِبٌ عنه، فإذا عَلِمَه ووَقَفَ عليه وجَمَعَه في قَلْبه قيل: أحاط به (?)، من حيث إن المحيط بالشيء مشتمل عليه، قال الليث: يقال لكل من أحرز شيئًا أو بلغَ علمُه أقصاه: قد أحاط به (?) (?).
وقوله تعالى: {مِنْ عِلْمِهِ} أي: من معلومه، كما يقال: اللهم اغفر لنا علمك فينا، وإذا ظهرت آية عظيمة قيل: هذه قدرة، أي: مقدورة.
وقوله تعالى: {إِلَّا بِمَا شَاءَ} أي: إلا (?) بما أنبأ به الأنبياء، ليكون دليلًا على تثبيت نبوتهم، وقال (?) ابن عباس: يريد مما أطلعهم على علمه.
وقوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ} يقال: وَسِع الشيءَ يَسَعُه سَعَةً: إذا احتمله وأطاقه (?) وأمكنه القيام به، يقال: لا يَسَعُك هذا، أي: لا تُطِيقُه ولا تَحْتَمِلُه (?)، قال أبو زبيد (?) (?):