بالوراثة، إنما هو بإيتاء الله واختياره (?).
وقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} قيل في الواسع ثلاثة أقوال:
أحدها: أنه واسع الفضل والرزق والرحمة، وسعت رحمته كل شيء، وهذا كما يقال: فلان كبير وعظيم (?)، يراد: أنه كبيرُ القدر، كذلك هو واسع بمعنى: أنه واسع الفضل، وهذا القول اختيار الأزهري (?) (?).
والثاني: أنه واسع بمعنى: مُوَسِّع، أي: يوسع على من يشاء (من عباده) (?) من نعمه، وهذا قول الزجاج (?)، لأنه قال في قوله: {وَاسِعٌ عَلِيمٌ} معناه: يوسع على من يشاء، ويعلم أين ينبغي أن تكون السعة.
الثالث: أنه واسع بمعنى ذو سعة (?)، ويجيء فاعل (?) كثيرًا ومعناه ذو كذا، نحو: {عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ} [الحاقة: 21] أي ذات رضى، وهمّ ناصب: ذو نصب، فلما قال لهم النبي ذلك، قالوا له: لا نصدقك أن الله بعثه علينا، ولكنك تريد أن تحمله علينا مضارة لنا إذ سألناك ملكًا، فأراهم النبي على صحة مُلْك طالوت وتمليك الله إياه آيةً (?) وهي قوله:
248 - {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ}