ما لَكَ لا تَذْكُرُ أُمَّ عَمْرِو ... إلّا لعَيْنَيْكَ غُرُوبٌ تَجْرِي (?)
وذهب المبرد في هذه الآية إلى غير ما ذهب إليه هؤلاء، وهو أنه قال: ما في هذه الآية جحدٌ لا استفهام، كأنه قيل: ما لنا ترك القتال، وعلى هذا سهل الأمر في دخول أن (?).
وقوله تعالى: {وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا} ظاهرُ الكلام العموم وباطنه الخصوص؛ لأن الذين قالوا هذا لم يُخْرَجُوا من دِيَارِهم، ولكن إذا أُخْرِج بعضُهم جاز لكلهم أن يقولوا هذا، كما يقال: قتلناكم يوم ذي قار، وكما قال موسى بن جابر الحنفي (?):
ذهبتُم فلُذْتمُ بالأميرِ وقُلْتُم ... تَرَكْنا أحَادِيثًا ولَحْمًا مُوضّعَا (?)
والذين قالوا هذا لم يكونوا بهذه الصفة، وعنوا بالإخراج من الديار: السبيَ والقهر (?) على نواحيهم (?).
وقوله تعالى: {وَأَبْنَائِنَا} أرادوا: أُفْرِدنا من أبنائنا بالتفريق بيننا