سمعتم خبرهم فلا ينفعكم الهرب (?). وقيل: إنه حث على الشكر بقوله: {إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ} كأنه قال: واشكروا وقاتلوا في سبيل الله.
وقوله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي: سميع لما يقوله المُتَعَلل (?) {عَلِيمٌ} بما يضمره، فإياكم والتعلل بالباطل، وقيل: {سَمِيعُ} لقولكم إن قلتم، كقول الذين تقدم ذكرهم، {عَلِيمٌ} بضمائركم (?).
245 - قوله تعالى: {مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} الآية. القرض: اسم لكل ما يلتمس عليه الجزاء، يقال: أقرض فلان فلانًا، إذا أعطاه (?) ما يتجازاه منه، والاسم منه: القرض، وهو ما أعطيتَه لتكافأ عليه، هذا إجماع من أهل اللغة (?).
قال الكسائي: القرض: ما أسلفت من عمل صالح (?) أو سيئ (?). وقال الأخفش: تقول العرب: لك عندي قَرْضُ صِدْق، وقرض سوء (?)، لأمر يأتي فيه مسرته أو مساءته (?).
وقال الزجاج: القرض: البلاء الحسن، والبلاء السيئ (?).