الموت. وجائز أن يكون نصبه على المصدر؛ لأن خروجهم يدل على حذر (?).
وقوله تعالى: {فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا} يجوز أن يكون الله تعالى أماتهم عند قوله لهم (?): موتوا، ويكون ذلك أمر تحويل (?)، كقوله: {كُونُوا قِرَدَةً} [البقرة: 65] ويجوز أن يكون هذا أمرًا والمراد منه (?) الخبر. وقد ذكرنا وجوه الأمر عند قوله: {كُونُوا قِرَدَةً} [البقرة: 65] (?).
وقوله تعالى: {ثُمَّ أَحْيَاهُمْ} قال ابن عباس: وذلك أن نبيهم حزقيل خرج في (?) طلبهم فوجدهم بعد ثمانية أيام موتى، وقد نتنوا، فتضرع إلى الله وبكى، وقال: يا رب كنت في قوم يحمدونك ويمجدونك فبقيت وحيدًا لا قوم لي، فأوحى الله إليه رحمة منه له: إني قد جعلت حياتهم إليك، فقال حزقيل: احيوا، فقاموا كأنهم نيام انتبهوا من نومهم، فذلك السبط الذين أُحيوا في الدنيا تشم منهم رائحة منتنة تخالف روائح الناس (?).
وقال قتادة: مقتهم الله على فرارهم من الموت، فأماتهم عقوبة لهم، ثم بعثهم إلى بقية آجالهم ليتوفوها، ولو كانت آجال القوم جاءت ما بعثوا بعد موتهم (?).