قال الفرزدق:
مَوَانِع للأسْرَارِ (?) إلا من أَهْلِهَا ... ويخْلِفْنَ ما ظَنَّ الغَيْورُ المُشَفْشَفُ (?)
الذي شفه الهم. يعنى: أنهن عفائف يمنعن الجماع إلا من أزواجهن.
فحصل في السرِّ أربعة أقوال: النكاح، والجماع، والزنا، والسِرّ الذي تخفيه وتكتمه غيرك.
وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا} يعنى: التعريض بالخطبة كما ذكرنا (?)، ويكون التقدير: قولًا معروفًا في هذا الموضع، وهو التعريض (?) غير التصريح؛ لأن التصريح مزجور عنه، فهو منكر (?) غير معروف.
ويجوز أن يكون المعنى: قولًا معروفًا (?) منه الفحوى والمعنى دون التصريح.
قوله تعالى: {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} قد ذكرنا معنى العزم عند قوله: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ}. ولم يقل: على عقدة النكاح