كما خَطّ عِبْرَانِيَّةً بيَمِينِه ... بتَيْمَاءَ حَبْرٌ ثم عَرَّضَ أسْطُرا (?)
قالوا في تفسير عَرَّضَ، أي: لم يبيّن، بل حرفها (?)، ذهب (?) مرة كذا ولم يقوِّمْها، وذلك أشبه بالرسوم.
قال ابن الأنباري حاكيًا عن بعضهم معنى التعريض في اللغة: اتصال الشيء من الكلام إلى المخاطب (?)، فإذا قيل: عرَّضَ به، معناه (?): أوصل إليه كلامًا فهم معناه ودَلَّ بالذي أسمعه عليه، من قول العرب: قد عرضت الرجل. إذا أهديت إليه أوصلت إليه التحفة (?).
ومن ذلك حديثُ عائشة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ لقيا الزُّبير في رَكْبٍ قد أقبلوا من الشام يريدون مكة، فَعَرَّضُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر ثيابًا بيضًا، أي (?): أهدوها إليهما (?).
والتعريض أخفى من الكناية؛ لأن الكناية عدول عن الذكر الأخصِّ إلى ذكر يدل عليه، والتعريض دلالة على شيء ليس له فيه ذكر، كقولك: ما أقبح